السيد الخوئي
338
معجم رجال الحديث
على أن سوق العبارة يعطي أن الترجمة للحسن ، وإنما ترجم الحسين في ضمن ترجمة أخيه ، ويظهر هذا بالتأمل ، وحيث لا أثر لذلك ، فلا وجه لإطالة الكلام ، فيه . ثم إن المذكور في الكشي أن الذي أدخله الحسن إلى الرضا ( عليه السلام ) ، هو علي بن الريان ، والمذكور في رجال الشيخ : أنه علي بن مهزيار ، والظاهر أن الصحيح هو الثاني ، فإن علي بن الريان من أصحاب الهادي والعسكري ( عليهما السلام ) وهو غير مذكور في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ، فضلا عن أن يكون ممن جرت الخدمة على أيديهم . ثم إن النجاشي : كما عرفت ، نقل عن السوراني إنكار رواية الحسين بن سعيد ، عن زرعة ، وعن فضالة ، ووافقه على ذلك الشيخ - قدس سره في زرعة ، ولم يوافقه في فضالة بل ظاهر كلامه أن الحسن والحسين مشتركان في فضالة أيضا ، وإنما يختص الحسن ، براويته عن زرعة ، ولكن الظاهر ، أنه لا يمكن الالتزام بذلك ، فإنه روى الحسين بن سعيد عن زرعة ، في عدة من الموارد : تبلغ عشرة موارد . وقد عددنا روايات الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، في الكتب ، فبلغ زهاء تسعمائة وخمسة وسبعين موردا . ومع ذلك كيف يمكن أن يقال إن رواية الحسين عن فضالة ، غلط ، وإنه لم يلقه ، كما حكاه النجاشي عن السوراني . هذا مع أن الحسين بن يزيد السوراني مجهول ، فلا اعتداد بمقالته . ثم إن طريق الشيخ إليه صحيح ، في الفهرست ، وكذلك في المشيخة فإن طريقه فيها إلى الحسين بن سعيد ، صحيح وقد ذكر في الفهرست أن طريقه إليه وإلى أخيه الحسين واحد .